افتتح رجل الأعمال خلف أحمد الحبتور ظهر أمس وخلال صلاة الجمعة مسجد الفاروق عمر بن الخطاب بمنطقة الصفا، وذلك
برعاية دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي وقام بإلقاء خطبة الجمعة والصلاة الشيخ مشاري الخراز الداعية الكويتي المعروف.
وقال رجل الأعمال خلف الحبتور في كلمته بهذه المناسبة إن مسجد الفاروق عمر بن الخطاب تم تسميته بهذا الاسم لدور الصحابي الجليل عمر بن الخطاب في نصرة الإسلام والتفريق بين الحق والباطل بعد إسلامه، ودوره الكبير في عطاء الدولة الإسلامية، مقدما الشكر للشركة المنفذة والمهندسين القائمين على مشروع تجديد المسجد وكل من ساهم في هذا العمل الخالص لوجه الله تعالى.
إعلاء قيم الإسلامحضر الافتتاح العديد من رجال الأعمال وأعيان الدولة وسفراء وقناصل الدول، كما حضر الافتتاح الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي الذي ألقى كلمة نيابة عن الدكتور حمد الشيباني أوضح فيها أهمية بناء المساجد في الإسلام ودورها في إعلاء قيم الإسلام ومبادئه ووسطيته، ومشيرا خلالها أن المساجد هي بيوت الله في الأرض وأن من يقوم بإعمارها له أجر وثواب عظيم عند الله عز وجل، داعيا المسلمين إلى التمسك بهدي الإسلام وسنة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.ويعد مسجد الفاروق عمر بن الخطاب من أكبر المساجد داخل الدولة على مساحة ثمانية آلاف و700 متر ويتسع لـ 2000 مصل ويضم مصلى للنساء ومكتبا للإدارة، كما يحتوي على 21 قبة وأربع مآذن بديعة ولكل مئذنة شرفتان، ويحاكي مسجد السلطان أحمد بمدينة إسطنبول التركية المعروف بالمسجد الأزرق.الحق والباطلوفي لقاء مع الشيخ فارس المصطفى إمام وخطيب مسجد الفاروق عمر بن الخطاب أشار إلى أن المسجد تم بناؤه وتأسيسه عام 1988م ، ثم تمت توسعته في عام 2003م وأخيرا تم تجديده خلال هذا العام 2011م، وقال إن مؤسس المسجد رجل الأعمال خلف الحبتور "أبو راشد" أراد أن يكون اسم المسجد لأحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تميزوا خلال حياتهم في إبراز عظمة الإسلام وقوته وكان سببا في التفريق بين الحق والباطل، وأوضح أن هذا الصحابي الجليل له العديد من المآثر والأعمال العظيمة التي كتبت بحروف من نور في تاريخ الإسلام.ولم يقتصر دور مسجد الفاروق عمر بن الخطاب على إقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة فقط، بل أراد له صاحبه أن يقدم رسالة سامية وأن يكون منارة ثقافية وحضارية ومركزا إسلاميا للتحاور الإنساني وإبراز وإظهار دور المسلمين في الحضارة العالمية وتأكيد عظمة الإسلام، عن طريق قاعة المحاضرات والمكتبة التي تضم ما يقرب من ثلاثة آلاف عنوان وقاعة القراءة والبحث والمطالعة وفصول دراسية.ويقدم المسجد دروسا متعددة منها دروس في اللغة العربية لغير الناطقين بها، ويقدم ثلاثة دروس أسبوعية في غير شهر رمضان المبارك أيام السبت والاثنين والأربعاء في تفسير القرآن الكريم وفي الحديث النبوي الشريف وفي السيرة النبوية المطهرة، إضافة إلى ذلك فإن المسجد يشهد دروسا ومحاضرات من علماء ودعاة ضيوف من خارج الدولة.رسالة المسـجدكان المسجد في صدر الإسلام جامعة يتخرج منها العلماء والفقهاء والقادة والمصلحون، ومركزاً للقيادة تصدر عنه الوصايا والعطايا والأوامر والتعليمات، وكان الإمام إماما في الصلاة والإدارة والقيادة والسياسة، كان المسجد في صدر الإسلام هو المركز الذي تدار فيه حياة المجتمع، وعلى نور رسالته تسير خطى حياة الناس.فالمسجد في الإسلام -على مر العصور- مؤسسة شاملة، له دوره الروحي والصحي والتربوي والاجتماعي والثقافي والأخلاقي والاقتصادي، ففي المسجد يتصل المسلم بربه، وتشحن قواه الروحية بطاقة إيمانية ربانية تعينه على خوض غمار الحياة، وتهون عليه النَصَب والكبد والكدح الذي يلاقيه في صولاته وجولاته الحياتية، وفيه النواة الأساسية للفُتْيَا وتبصير الناس بحكم الدين فيما يعن لهم في حياتهم من قضايا ومشكلات.
View Larger Map